المطاف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

wwwwwwww المطاف

مُساهمة من طرف عابر سبيل99 في الخميس مارس 11, 2010 2:46 pm

المطـــــــــاف

المطاف هو الفناء المفروش بالرخام الأبيض الذي يحيط بالكعبة المعظمة ، ويسمى الآن بالصحن ، ويطوف المسلمون فيه حول الكعبة المعظمة ، وفيه الحركة متصلة آناء الليل والنهار ، ما بين طائف وراكع وساجد .
وسمي بالمطاف نسبة إلى الطواف وهو الدوران حول الكعبة المشرفة .
وبناء على ذلك فإن هذا الفناء هو المطاف وهو نفسه المسجد الحرام الذي يطوف المسلمون فيه حول الكعبة المعظمة وكذا يصلون فيه . فقديمًا كانت البيوت تحيط بالبيت العتيق من جميع جوانبه ، ولم يُترك للطائفين سوى مدار المطاف ، ومع ازدياد أعداد المسلمين بدأت تتسع دائرة المطاف ؛ لتستوعب الأعداد المتزايدة من المسلمين ، ثم توالت التوسعات التي شملت المسجد الحرام .
المطاف والاهتمام بأرضه :
لقد حظي المطاف بعناية واهتمام الخلفاء والملوك والحكام ، وكذا عمارته والزيادة فيه .
قال الجزيري في درر الفوائد : « أول من بلط المطاف عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما لما بنى الكعبة وفرغ من بنائها بقيت معه بقية من الحجارة ، ففرش بها حول البيت نحوًا من عشرة أذرع ، وتبعه غيره ففرش باقي المطاف ». وقد كانت عمارة ابن الزبير سنة (64هـ) .
وقال الفاكهي في أخبار مكة : « ذكر فرش الطواف بأي شيء هو؟ قال بعض المكيين : إن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما لما بنى الكعبة ، وفرغ من بنائها، وخلَّقَها وطلاها بالمسك ، وفرش أرضها من داخلها ، بقيت من الحجارة بقية ، ففرش بها حول الطواف كما يدور البيت ، نحوًا من عشرة أذرع ، وذلك الفرش باد إلى اليوم ، إذا جاء الحاج في الموسم جعل على تلك الحجارة رمل من رمل الكثيب الذي بأسفل مكة يدعى : كثيب الرمضة ، وذلك أن الحجبة يشترون له مدرًا ورملاً كثيرًا ، فيجعل في الطواف ، ويجعل الرمل فوقه ، ويرش بالماء حتى يتلبد ، ويؤخذ بقية ذلك الرمل فيجعل في زاوية المسجد التي تلي باب بني سهم ، فإذا خف ذلك الرمل والمدر أعادوه عليه ، ورشوا عليه الماء حتى يتلبد ، فيطوف الناس عليه ، فيكون ألين على أقدامهم في الطواف ، فإذا كان الصيف ، وحمي ذلك الرمل من شدة الحر ، فيؤمر غلمان زمزم وغلمان الكعبة أن يستقوا من ماء زمزم في قرب ، ثم يحملونها على رقابهم ؛ حتى يرش به رمل الطواف ، فيتلبد ، ويسكن حره ، وكذلك أيضا يرشون الصف الأول ، وخلف المقام كما يدور الصف حول البيت » .
ومن ذلك « ما كان في سنة (119هـ) حيث قام الوليد بن عبد الملك بفرش أرض المطاف بالرخام .
وكذلك في سنة (284هـ) فعل الخليفة المعتضد العباسي ، عندما أدخل دار الندوة في المسجد الحرام ، فأتم تبليط المطاف بالرخام ».
ومن جملة ذلك ما ذكره الفاسي في شفاء الغرام عن المطاف قال : « وهذا الموضع مفروش بالحجارة المنحوتة حول الكعبة من جوانبها ، وعمل ذلك على دفعات حتى صار على ما هو عليه اليوم ، وكان مصيره هكذا في سنة (766هـ) ست وستين وسبعمائة ، والمعمول منه في هذه السنة جانب كبير ، وهاتان العمارتان من جهة الملك الأشرف شعبان صاحب مصر .
وعمّر الطواف من ملوك مصر الملك المنصور لاجين المنصوري ، واسمه مكتوب بسبب ذلك في رخامة بين الركن اليماني والحجر الأسود .
وعمّره من الخلفاء المستنصر العباسي في سنة (631هـ) إحدى وثلاثين وستمائة ، واسمه مكتوب بسبب ذلك في الحفرة التي عند باب الكعبة» .
وقال ابن بطوطة في رحلته التي كانت سنة (725هـ) : « والمطاف مفروش بالحجارة السود ، وتصير بحرّ الشمس كأنها الصفائح المحماة ، ولقد رأيت السقائين يصبون الماء عليها ، فما يجاوز الموضع الذي يصب فيه إلا ويلتهب الموضع من حينه . وأكثر الطائفين في ذلك الوقت يلبسون الجوارب » انتهى .
وقال ابن فهد نقلاً عن الغازي : « وفي سنة (881هـ) عملوا الرصاص بأرض المطاف حول الكعبة » .
« وفي سنة (894هـ) أمر ناظر الحرم قاضي القضاة جمال الدين أبا السعود ابن ظهيرة بحفر جميع حاشية المطاف ، وإصلاحه بإخراج البطحات التي بها ، وذلك بسبب وقع المطر ودخول السيل إلى المسجد ، فحفرت وأخرج منها بطحات كثيرة مخلوطة بالتراب ، فغربلت وبطحت الحاشية ببعض البطحات ، وفرق باقيها بالمسجد في الأماكن المحتاجة لذلك ، وكان إكمال العمل في أوائل شهر ربيع الأول من السنة المذكورة.
وفي سنة (918هـ) أمر الأمير الباش بإذابة الرصاص في المسجد الحرام في أماكن في المطاف ، وعند المزولة ، فتم ذلك في يوم واحد.
وفي سنة (920هـ) رصص أرض المطاف الخواجة ابن عباد الله ، وأصلح مجرى السيل والمسعى حسب المرسوم الذي ورد لنائب جدة بتفويضه ذلك ، وأرسل لهذا العمل رصاصًا وصل إلى جدة ، قالوا عنه : إنه خمسون قنطارًا ، فوصل بعضه لمكة » . اهـ .
وقال القطبي في الإعلام : « إنه في سنة (961هـ) بعد أن فرغ ناظر الحرم أحمد جلبي من تجديد سطح البيت الشريف، شرع في تسوية فرش المطاف ببلاط جديد، أي رخام ، فإن أحجاره انفصلت ، وصار بين كل حجرين حفر ، كانت تلك الحفر تسد تارة بالنورة ، وتارة بالرصاص ، وتسمر بمسامير الحديد ، فأزال ما بين الأحجار من الحفر ، ونحت طرف الحجر إلى أن ألصقه بطرف الحجر الآخر من جوانبه الأربعة ، واستمر في فرش المطاف على هذا الأسلوب ، إلى أن فرغ من ذلك ، وأصلح أبواب المسجد الشريف وفرش المسجد جميعه بالجص» اهـ.
« وأول من فرش المطاف بالحجارة الجبلية المنحوتة هو الوزير الأعظم سنان باشا ، وذلك سنة(980هـ) أو في التي قبلها أو في التي بعدها.
قال القطبي في تاريخه : فمن آثاره الخاصة بالوزير الأعظم سنان باشا في المسجد الحرام هو تعميره حاشية المطاف ، وكانت من بعد أساطين المطاف الشريف دائرة حول المطاف ، مفروشة بالحصا ، يدور بها دور حجارة منحوتة ، مبنية حول الحاشية بالحجر الصوان المنحوت ، ففرشت به في أيام الموسم ، وصار محلاً لطيفًا دائرًا بالمطاف ، من بعد أساطين المطاف ، وصار ما بعد ذلك مفروشًا بالحصا الصغار ، كسائر المسجد خاص به .
وفي سنة (1003هـ) قلعوا حجارة المطاف ، وكانت من الحجر الصوان ، ففرشت في الحاشية التي تلي المطاف ، وفرشوا المطاف بالمرمر .
وفي سنة (1006هـ) فرش جميع أرض المطاف بالرخام الأبيض الناصع الجميع السلطان محمد خان من سلاطين آل عثمان ، فرش المطاف كله إلى العمد المطيفة به.
وفي سنة (1072هـ) زاد في حاشية المطاف فرشًا بالحجر المنحوت زيادة قليلة سليمان بيك صنجق جدة» اهـ .
أما فرش المطاف في العهد السعودي الزاهر فسيأتي ذكره إن شاء الله قريبًا .


توسعة المطاف :
من المعلوم أن المسجد الحرام كان فناء حول الكعبة للطائفين ، ولم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في عهد أبي بكر رضي الله عنه جدار يحيط به ، وإنما كانت الدور محدقة به ، وبين الدور أبواب يدخل الناس منها من كل ناحية .
فلما تولى الخلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وكثر الناس ، وسَّع المسجد، واشترى دورًا فهدمها ، وأدخلها فيه ، ثم أحاط عليه جدارًا قصيرًا دون القامة ، وكانت المصابيح توضع عليه ، فكان عمر أول من اتخذ الجدار للمسجد .
ثم لما استخلف عثمان بن عفان رضي الله عنه ابتاع المنازل في سنة ست وعشرين ، ووسع الحرم بها أيضًا ، وبنى المسجد والأروقة ، فكان عثمان رضي الله عنه أول من اتخذ للمسجد الحرام الأروقة .
وقد وضعت بعد ذلك أعمدة وأساطين حول المطاف ؛ لتعليق مصابيح الاستضاءة عليها ، وتكون في الوقت نفسه علامة على حد المسجد الحرام الذي كان زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وزمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وما وراء ذلك فهو من الزيادات .



المطاف يحده الأعمدة والأساطين التي تعلق عليها المصابيح

عابر سبيل99
عضو متألق
عضو متألق

عدد الرسائل : 98
نقاط : 150
تاريخ التسجيل : 09/02/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

wwwwwwww رد: المطاف

مُساهمة من طرف قنـ( الخواطر )ـاص في الجمعة مارس 12, 2010 1:03 pm

جعل الله هذه المعلومات القيمة في ميزان حسناتك

_________________


هشت لك الدنيا فما لك واجم ....... وتبسمت فعلام لاتتبسم
avatar
قنـ( الخواطر )ـاص
مشرف عام
مشرف عام

عدد الرسائل : 421
نقاط : 301
تاريخ التسجيل : 24/02/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

wwwwwwww رد: المطاف

مُساهمة من طرف عابر سبيل99 في الجمعة مارس 12, 2010 2:46 pm

وإياك يا أخي

عابر سبيل99
عضو متألق
عضو متألق

عدد الرسائل : 98
نقاط : 150
تاريخ التسجيل : 09/02/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

wwwwwwww رد: المطاف

مُساهمة من طرف الوسيم16 في الجمعة مارس 12, 2010 3:28 pm

تسلم ايدك
avatar
الوسيم16
عضو فضي
عضو فضي

عدد الرسائل : 677
نقاط : 949
تاريخ التسجيل : 17/03/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

wwwwwwww رد: المطاف

مُساهمة من طرف themaen في الجمعة مارس 12, 2010 11:20 pm

سلمت واكرمت ماي فرند
avatar
themaen
عضو مشارك
عضو مشارك

عدد الرسائل : 49
نقاط : 110
تاريخ التسجيل : 18/06/2009

http://ar.netlog.com/themaen

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى